الصفدي

107

الوافي بالوفيات

سمع من أصحاب ابن طبرزد والكندي وابن الحرستاني وحنبل ثم ابن ملاعب والرهاوي وابن البنا ثم ابن أبي لقمة وابن البن وابن مكرم والقزويني ثم ابن اللتي وابن صباح وابن الزبيدي وأعلاما سمع بإجازة عن ابن كليب وابن بوش والجمال وخليل ابن بدر والبوصيري وأمثالهم ثم المؤيد الطوسي وزاهر الثقفي وعبد المعز الهروي وسمع الكتب الأمهات المسندة والكتب السنة والمعجم الكبير وتاريخ الخطيب والنسب للزبير والسيرة والموطأ من طرق والزهد والمستخرج على مسلم والحلية والسنن للبيهقي ودلائل النبوة وأشياء يطول ذكرها ومن الأجزاء ألوفا ومشيخته نحو الألف سمع أبا العباس ابن سلامة وابن أبي عمر وابن علان والشيخ محيي الدين النووي والزواوي والكمال عبد الرحمن والعز الحراني وابن الدرجي والقاسم الإربلي وابن الصابوني والرشيد العامري ومحمد بن القواس والفخر بن البخاري وزينب وابن شيبان ومحمد بن محمد بن مناقب وإسماعيل بن العسقلاني والمجد بن الخليلي والعماد بن الشيرازي والمحيي بن عصرون وأبا بكر بن الأنماطي والصفي خليلا وغازيا الحلاوي والقطب بن العسقلاني وطبقتهم والدمياطي شرف الدين والفاروثي واليونيني وابن بلبان والشريشي وابن دقيق العيد والظاهري والتقي الأسعردي وطبقتهم وتنازل إلى طبقة سعد الدين الحارثي وابن نفيس وابن تيمة ولم يتهيأ له السماع من ابن عبد الدائم ولا الكرماني ولا ابن أبي السر ونحوهم ولا أجازوا له مع إمكان أن تكون له إجازة المرسي والمنذري وخطيب مردا واليلداني وتلك الحلبة وحفظ القرآن وعني باللغة فبرع فيها ولم أر فيها مثله ومثل الشيخ أثير الدين وأتقن النحو والتصريف ولما ولي دار الحديث الأشرفية تمذهب للشافعي وأشهد عليه بذلك وذلك في ثالث عشرين ذي الحجة سنة ثماني عشرة وسبع مائة وفي هذا النهار ذكر الدرس بالأشرفية وكان فيه حياء وسكينة وحلم واحتمال وقناعة واطراح تكلف وترك التجمل والتودد والانجماع عن الناس وقلة كلام غلا أن يسأل فيجيب ويجيد وكلما طالت مجالسة الطالب له ظهر له فضله لا يتكثر بفضائله كثير السكوت لا يغتاب أحد قرأت عليه خطب ابن نباتة وأربعين النواوي وغير ذلك وسمعت عليه كثيرا وسمع شيئا من شعري بدار الحديث وكان معتدل القامة مشربا بحمرة قوي التركيب متع بحواسه وذهنه وكان قنوعا غير متأنق في ملبس أو مأكل أو مركب أو نعل يصعد إلى الصالحية وغيرها ماشيا وهو في عشر التسعين وكان ريض الأخلاق يستحم بالماء البارد في الشيخوخة إلا أنه كان قد امتحن بالمطالب وتتبعها فيعثر به من الشياطين فيأكلون ما معه ولا يزال في فقر